وأما الأدوات: فإن كانت عادتهم أن تكون كل واحدة منها مبنية على طرف واحد، أو كان بعضها على واحد فقط، وبعضها ينصرف في شيء من الأطراف، عرف كل ذلك. فإن كانت قد توجد لهم ألفاظ شك في أمرها هل هي أدوات أو أسماء أو كلم، أو كان قيل فيها إن بعضها يشاكل الأسماء، وبعضها يشاكل الكلم، احتاج أن يعرف ما من هذه يجري مجرى الأسماء، وفي ما ذا ينصرف من أطرافها وما منها يجري مجرى الكلم، وفي ما ذا ينصرف من أطرافها.
وأما الضرب الذي يعطي قوانين التركيب نفسه فإنه يبين أولا كيف تتركب الألفاظ وتترتب في ذلك اللسان، وعلى كم ضرب حتى تصير أقاويل. ثم يبين أيها هو التركيب والترتيب الأفصح في ذلك اللسان.
وعلم قوانين الكتابة: يميز أولا ما لا يكتب في السطور من حروفهم وما يكتب. ثم يبين عما يكتب في السطور كيف سبيله أن يكتب.