الصفحة 48 من 88

نفسه السطوح والتربيع والتدوير والتثليث بالوجه الأعم الذي لا يبالي في أي جسم كان، ويتصور المجسمات بالوجه الأعم الذي لا يبالي في أي جسم كانت وفي أي مادة ومحسوس كانت، بل على الإطلاق من غير أن يقيم في نفسه مجسما هو خشب أو مجسما هو حائط أو مجسما هو حديد، ولكن المجسم العام لهذه.

وهذا العلم هو الذي يدخل في جملة العلوم، وهو يفحص في الخطوط وفي السطوح وفي المجسمات على الإطلاق: عن أشكالها ومقاديرها وتساويها وتفاضلها، وعن أصناف أوضاعها وترتيبها، وعن جميع ما يلحقها مثل النقط والزوايا وغير ذلك، ويفحص عن المتناسبة وغير المتناسبة، وعن التي هي منها معطيات، وما ليس بمعطيات، وعن المشاركة منها والمتباينة، والمنطقات منها والصم، وعن أصناف هذين، ويعرف الوجه في صيغة ما كان سبيله منها أن يعمل ويعرف كيف الوجه في استخراج كل ما سبيله منها أن يعمل، وكيف الوجه في استخراج كل ما كان سبيله منها أن يستخرج، ويعرف أسباب هذه كلها، ولم هي كذلك ببراهين تعطينا العلم اليقين الذي لا يمكن أن يقع فيه الشك.

فهذه جملة ما تنظر فيه الهندسة. وهذا العلم جزءان:

جزء ينظر في الخطوط والسطوح، وجزء في المجسمات.

والذي ينظر في المجسمات ينقسم على حسب أنواع المجسمات منها مثل المكعب والمخروط والكرة والاسطوانة والمنشورات والصنوبري.

والنظر في جميع هذه على وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت