الصفحة 57 من 88

والثاني- علم الموسيقى النظرية.

فالموسيقى العملية هي التي شأنها أن توجد أصناف الألحان محسوسة في الآلات التي لها أعدت إما بالطبع، وإما بالصناعة.

فالآلة الطبيعية هي الحنجرة واللهاة وما فيها ثم الأنف.

والصناعية- هي مثل المزامير والعيدان وغيرها.

وصاحب الموسيقى العملية إنما يتصور النغم والألحان وجميع لواحقها على أنها في الآلات التي منها تعوّد إيجادها.

والنظرية يعطي علمها وهي معقولة، ويعطي أسباب كل ما يأتلف من الألحان، لا على أنها في مادة بل على الإطلاق، وعلى أنها منتزعة عن كل آلة وعن كل مادة، ويأخذها على أنها مسموعة على العموم، ومن أي آلة اتفقت، ومن أي جسم اتفق.

وينقسم علم الموسيقى النظري إلى أجزاء عظمى خمسة.

أولها- القول في المبادي الأوائل التي شأنها أن تستعمل في استخراج ما في هذا العلم، وكيف الوجه في استعمال تلك المبادي، وبأي طريق تستنبط هذه الصناعة، ومن أي الأشياء، ومن كم شيء تلتئم، وكيف ينبغي أن يكون الفاحص عما فيه.

والثاني- القول في أصول هذه الصناعة، وهو القول في استخراج النغم، وكم عددها، وكيف هي، وكم أصنافها. ويبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت