ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ مُرْسَلٌ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» وعَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» وَبِأَخْبَارٍ رُوِيَتْ عَنْ عَلِيٍّ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَفِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا مَقَالٌ
وعَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ:"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: أَنْصِتْ لِلْقُرْآنِ فَإِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا، وَيَكْفِيكَ ذَاكَ الْإِمَامُ"
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْعَصْرِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَبِسُورَةٍ»
وعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عَلِيًّا: «كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ»
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ قَالَا: «اقْرَأْ خَلْفَ الْإِمَامِ فِيمَا يُخَافِتُ بِهِ»
وعَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ سُورَةِ مَرْيَمَ»
وعَنْ سَالِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «يُنْصِتُ لِلْإِمَامِ فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَقْرَأُ مَعَهُ»
عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سُحَيْمٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ يَأْمُرُنَا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ الْإِمَامِ فِي صَلَاةٍ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَاقْرَءُوا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ، وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ"وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ لَا يَقْرَءُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَهَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: تَفْسِيرُ الْحَدِيثِ الَّذِي قَالَ: «لَا صَلَاةَ إِنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» إِذَا كَانَ مَعَ الْإِمَامِ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» عَلَى الْعُمُومِ إِلَّا أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ، وَسَمِعَ قِرَاءَتَهُ، فَإِنَّ هَذَا مَوْضِعٌ مَسْتَثْنًى بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَأَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204] الْآيَةَ، وَأَمَّا السُّنَّةُ فَقَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ، أَقَرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟، قَالَ: أَنْصِتْ لِلْقُرْآنِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْعَصْرِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ. وَقَالَ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِهَذَا الْقَوْلِ: فَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَرَى الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ"