الصفحة 123 من 144

سفيان بن الحارث بن عبد المطلب؛ هؤلاء وغيرهم ممن حسن إسلامهم باتفاق المسلمين، ولم يتهم أحد منهم بعد ذلك بنفاق.

ومعاوية قد استكتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: «اللهم علمه الكتاب والحساب، وقه العذاب» [1] . وكان أخوه يزيد بن أبي سفيان خيرًا منه وأفضل وهو أحد الأمراء الذين بعثهم أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - في فتح الشام، وصاه بوصية معروفة، وأبو بكر ماش، ويزيد راكب، فقال له: يا خليفة رسول الله إما أن تركب وإما أن أنزل، فقال: لست براكب، ولست بنازل. إني أحتسب خطاي في سبيل الله. وكان عمرو بن العاص هو الأمير الآخر والثالث شر حبيل بن حسنة، والرابع خالد بن الوليد، وهو أميرهم المطلق، ثم عزله عمر، وولى أبا عبيدة عامر بن الجراح، الذي ثبت في الصحيح [2] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شهد له أنه أمين هذه الأمة فكان فتح الشام على يد أبي عبيدة، وفتح العراق على يد سعد بن أبي وقاص.

(1) صحيح أخرجه أحمد (4/ 127) ، عن العرباض بن سارية وتقديم تخريجه.

(2) انظر البخاري (3744) عن أنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت