أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مُد أحدهم ولا نصيفه» [1] ولو أن رجلًا في قلبه على أصحاب محمد لكان كافرًا؛ لأن الله - عز وجل - يقول: {أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} [الفتح: 29] فمن كان في قلبه غيظ فهو كافر [2] .
تنبيه:
قد شاع في بعض الكتب نسبة قول لبعض المحدثين بعدم صحة الحديث في فضائل معاوية، فهذا غير دقيق؛ لأن لعلماء الحديث اصطلاحًا قديمًا في تقسيم الحديث إلى صحيح وضعيف فقط، فالصحيح عندهم هو ما ثبت عدالة رواته وتمام ضبطهم واتصال السند، فلا يدخل فيه إلا قسم الصحيح لذاته عند المتأخرين، وما سوى ذلك يسمونه ضعيفًا باعتبار السند، فيدخل فيه الصحيح لغيره والحسن لذاته والحسن لغيره، فهذه من قسم الضعيف
(1) أخرجه البخاري (3673) بنحوه.
(2) السنة، للخلال (666) .