الصفحة 85 من 144

كاد يصطلم الأمر حتى بادر المأمون من خراسان إلى بغداد، ورد أمرهم لمعاهده» [1] ا. هـ.

وقال أبو محمد بن حزم رحمه الله: ولم يختلفوا في أن عقد الإمامة تصح بعهد من الإمام الميت إذا قصد فيه حسن الاختيار للأمة عند موته ولم يقصد بذلك هوى. ا. هـ [2] .

وقال القاضي أبو بكر ابن العربي رحمه الله [3] : لسنا ننكر، ولا تبلغ بنا الجهالة، ولا لنا في الحق حمية جاهلية، ولا تنطوي على غل لأحد من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، بل نقول: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} إلا أن نقول: إن معاوية تلك الأفضل في أن يجعلها شورى، وألا يخص بها أحد من قرابته فكيف ولدًا، وأن يقتدي بما أشار به عبد الله بن الزبير في الترك

(1) تاريخ ابن خلدون (1/ 211) .

(2) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 129) .

(3) في العواصم من القواصم (ص: 228، وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت