وقال عائشة رضي الله عنها: أمرتم بالاستغفار لأصحاب محمد، فسببتموهم، سمعت نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تذهب هذه الأمة حتى يلعن آخرها أولها» [1] .
وقال ابن عمر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا رأيتم الذين يسبون أصحابي فقولوا لعن الله أشركم» [2] وقال العوام بن حوشب: أدركت صدر هذه الأمة يقولون: اذكروا محاسن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تألف عليهم القلوب، ولا تذكروا ما شجر بينهم، فتجسروا الناس عليهم.
وقال الشعبي: تفاضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلة، سئلت اليهود: من خير أهل ملتكم؟ فقالوا أصحاب موسى، وسئلت النصارى: من خير أهل ملتكم؟ فقالوا: أصحاب عيسى، وسئلت الرافضة من شر أهل ملتكم؟ فقالوا: أصحاب محمد، أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم، فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة، لا تقوم لهم راية، ولا تثبت لهم قدم، ولا تجتمع لهم كلمة، كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله بسيف
(1) سيأتي تخريجه.
(2) أخرجه الطبراني في الأوسط (8362) .