فهرس الكتاب
والسيد سبحانه وهو الذي حقت له السيادة المطلقة، فالخلق كلهم عبيده وهو ربهم وهو الذي يملك نواصيهم ويتولاهم، وهو المالك الكريم الحليم الذي يتولى أمرهم ويسوسهم إلى صلاحهم (1) ، قال ابن القيم: ( وأما وصف الرب تعالى بأنه السيد فذلك وصف لربه على الإطلاق، فإن سيد الخلق هو مالك أمرهم الذي إليه يرجعون وبأمره يعلمون وعن قوله يصدرون، فإذا كانت الملائكة والإنس والجن خلقا له سبحانه وتعالى وملكا له، ليس لهم غنى عنه طرفة عين، وكل رغباتهم إليه، وكل حوائجهم إليه، كان هو سبحانه وتعالى السيد على الحقيقة ) (2) ، وقال الآلوسي: ( وإطلاق الصمد بمعنى السيد عليه تعالى مما لا خوف فيه، وإن كان في إطلاق السيد نفسه خلاف والصحيح إطلاقه عليه - عز وجل - كما في الحديث ) (3) ، وقال ابن القيم: ( السيد إذا أطلق عليه تعالى فهو بمعنى المالك والمولى والرب لا بالمعنى الذي يطلق على المخلوق ) (4) .
دلالة الاسم على أوصاف الله .
الاسم يدل على ذات الله وعلى صفة السيادة بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى الصفة وحدها بالتضمن، ويدل باللزوم على الحياة والقيومية والعزة الأحدية والسمع والبصر والقوة والعلم والمشيئة والقدرة والعدل والحكمة وغير ذلك من أوصاف الكمال، واسم الله السيد دل على صفة من صفات الذات .
الدعاء باسم الله السيد دعاء مسألة .
(1) انظر بدائع الفوائد لابن القيم 3/730، وعون المعبود في شرح سنن أبي داود 13/111، وشرح النووي على صحيح مسلم 15/6، وانظر فتح الباري 5/180 .
(2) تحفة المودود بأحكام المولود لابن القيم ص126 .
(3) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، لأبي الفضل محمود الألوسي30/274 .
(4) بدائع الفوائد 3/730 .