فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 1188

والله سبحانه طيب له الكمال في ذاته وأسمائه وصفاته، قال تعالى: { اللّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى } [طه:8] ، وقال تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الشورى:11] ، وهو أيضا طيب في أفعاله يفعل الأكمل والأحسن، فهو الذي أتقن كل شيء، وأحسن كل شيء، فالحكيم اسمه والحكمة صفته، وهي بادية في خلقه تشهد لكمال فعله، وتشهد بأنه جميل جليل عليم خبير، قال تعالى: { صُنْعَ اللهِ الذِي أَتْقَنَ كُل شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ } [النمل:88] ، وقال: { صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ } [البقرة:138] ، وقال: { الذِي أَحْسَنَ كُل شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإنسان مِنْ طِينٍ } [السجدة:7] ، والطيب أيضا هو القدوس المنزه عن النقائص والعيوب، قال القاضي عياض: ( الطيب في صفة الله تعالى بمعنى المنزه عن النقائص وهو بمعنى القدوس، وأصل الطيب الزكاة والطهارة والسلامة من الخبث ) (1) .

وهو سبحانه الطيب الذي طيب الدنيا للموحدين فأدركوا الغاية منها، وعلموا أنها وسيلة إلى الآخرة سينتقلون عنها، وطيب الجنة لهم بالخلود فيها فشمروا إليها سواعدهم وضحوا من أجلها بأموالهم وأنفسهم رغبة في القرب من الله (2) .

دلالة الاسم على أوصاف الله .

(1) صحيح مسلم بشرح النووي 7/100، وانظر الديباج على صحيح مسلم 3/89 .

(2) انظر حلية الأولياء 10/375 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت