فهرس الكتاب
والله - عز وجل - يجوز في حقه قياس الأولي بدليل قوله: { وَلِلهِ المَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ } [النحل:60] ، فإنه من المعلوم أن كل كمال أو نعت ممدوح لنفسه لا نقص فيه يكون لبعض الموجودات المخلوقة المحدثة فالرب الخالق الصمد القيوم هو أولى به، وكل نقص أو عيب يجب أن ينزه عنه بعض المخلوقات المحدثة فالرب الخالق القدوس السلام هو أولى أن ينزه عنه (1) ، قال ابن تيمية: ( ولهذا كانت الطريقة النبوية السلفية أن يستعمل في العلوم الإلهية قياس الأولى كما قال الله تعالى: { وَلِلهِ المَثَلُ الأَعْلَى } ، إذ لا يدخل الخالق والمخلوق تحت قضية كلية تستوي أفرادها ولا يتماثلان في شيء من الأشياء، بل يعلم أن كل كمال لا نقص فيه بوجه ثبت للمخلوق فالخالق أولى به، وكل نقص وجب نفيه عن المخلوق فالخالق أولى بنفيه عنه ) (2) ، فقياس الأولى جائز في حق الله وأسمائه وصفاته وأفعاله أما المحرم الممنوع فهو قياس التمثيل والشمول (3) .
دلالة الاسم على أوصاف الله .
(1) العقيدة الأصفهانية ص74، والفرقان بين الحق والباطل لابن تيمية 13/164.
(2) الكيلانية ضمن مجموع الفتاوى 12/350 .
(3) غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدي 1/122.