فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1188

ومن ثم فإن المسلم إذا وفقه الله إلى الطاعة واجتهد في أحكام العبودية وأدى توحيد الألوهية، نسب الفضل في طاعته إلى ربه، وأنها كانت بمعونته وتوفيقه لما سبق من قضائه وقدره، ولا ينسب الفضل في ذلك إلى نفسه؛ أو يمن به على ربه، وإذا أحدث ذنبا أو معصية علم أن أفعاله وإن كانت بمشيئة الله وحكمه وقضائه وقدره إلا النسبة في العصيان مردها إلى الإنسان أو وسواس الشيطان فيدعوه ذلك إلى التوبة وطلب الغفران، ويقر لربه بذنبه وأن معصيته بسبب تقصيره وخطئه وأنه مستحق للعقاب بحكمه وعدله، وأن ربه منزه عن ظلم أحد من العالمين، فإن أدخل عبدا الجنة فبفضله، وإن عذبه في النار فبعدله، فهذا هو العبد الذي وحد الله حقا في اسمه الإله وكان سلوكه في الحياة دعاء عبادة لله - عز وجل -.

ومن دعاء العبادة أن يسمى المسلم نفسه أو لده بعبد الإله محبة لله - عز وجل - وأسمائه الحسنى، ولم أجد من تسمى عبد الإله غير جد السيد العلامة الفهامة عثمان بن على بن محمد بن عبد الإله بن أحمد الوزير، وكان عثمان سيدا تقيا ورعا ألمعيا إماما في الفروع حاكما مفتيا متين الديانة والعبادة، مات بصنعاء في جمادى الأولى سنة ثلاثين ومائة وألف (1) .

انتهى ذكر مراتب الإحصاء لكل اسم من الأسماء الحسنى

الثابتة في الكتاب والسنة.

(1) البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع لمحمد بن علي الشوكاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت