فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1188

الثالث: أن مسمى هذه الأسماء منقسم إلى ما يمدح عليه المسمى به وإلى ما يذم فيحسن في موضع ويقبح في موضع، فيمتنع إطلاقه عليه سبحانه من غير تفصيل .

الرابع: أن هذه ليست من الأسماء الحسنى التي يسمى بها سبحانه كما قال: { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } [الأعراف:180] ، وهي التي يحب سبحانه أن يثنى عليه ويحمد بها دون غيرها .

الخامس: أن هذا القائل لو سمي بهذه الأسماء، وقيل له: هذه مدحتك وثناء عليك فأنت الماكر الفاتن المخادع المضل اللاعن الفاعل الصانع ونحوها لما كان يرضى بإطلاق هذه الأسماء عليه ويعدها مدحة، ولله المثل الأعلى سبحانه وتعالى عما يقول الجاهلون به علوا كبيرا .

السادس: أن هذا القائل يلزمه أن يجعل من أسمائه اللاعن والجائي والآتي والذاهب والتارك والمقاتل والصادق والمنزل والنازل والمدمدم والمدمر وأضعاف ذلك

فيشتق له اسما من كل فعل أخبر به عن نفسه وإلا تناقض تناقضا بينا، ولا أحد من العقلاء طرد ذلك، فعلم بطلان قوله والحمد لله رب العالمين (1) .

(1) انظر طريق الهجرتين لابن القيم 1/ 486، 1/487، وانظر له أيضا بدائع الفوائد 1/169، وإعلام الموقعين عن رب العالمين 3/218 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت