فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1188

ومن ثم فإن المعتزلي بقوله الاسم هو المسمى يريد من ذلك نفي الصفات الإلهية وهو مع ذلك لا يقدر على تكذيب النصوص القرآنية والنبوية التي صرحت دون لبس أو غموض بذكر أسماء الله الحسنى والأمر بدعاء الله بها، فوقع المعتزلي في حيرة بين تصديق العقل وتكذيب النقل، ووجد نفسه بين أمرين متضادين ومتناقضين؛ فخرج بهذا الحل الأعوج، وزعم بزعمه الأعرج أن التوحيد يكون في أثبات الأسماء ونفي الصفات، وأن أسماء الله هي ذاته وهي أعلام بلا أوصاف .

ومن قال من أهل العلم كابن حزم الأندلسي وابن حجر العسقلاني أن الاسم غير المسمى يقصد أنه يفهم من اللفظ غير ما يفهم من مدلوله، ففرق كبير بين اسم زيد المكتوب في النص وبين ذاته أو شخصيته المتحركة؛ فذاته هي الحقيقة التي يدل عليها الاسم، وهم يعلمون قطعا أن الاسم دال على المسمى (1) .

(1) الفصل 5/27، وانظر فتح الباري لابن حجر 11/225 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت