فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1188

ومن قال من الجهمية والمعتزلة الاسم غير المسمى فإنه يعني أن أسماء الله مخلوقة كما أن القرآن مخلوق، وليست الأسماء عنده أزلية بأزلية الذات ولا أولية بأوليتها، وأن الله كان ولا وجود لهذه الأسماء، ثم خلقها ثم تسمى بها، ولذلك اشتد إنكار أئمة السنة كأحمد بن حنبل وغيره على الذين يقولون أسماء الله مخلوقة، وأن الاسم غير المسمى وأن أسماء الله غيره وما كان غيره فهو مخلوق، فهؤلاء هم الذين ذمهم السلف الصالح وغلظوا فيهم القول؛ لأن أسماء الله من كلامه، وكلام الله غير مخلوق، بل هو المتكلم به، وهو المسمى نفسه بما شاء فيه من الأسماء، ويروى عن الشافعي والأصمعي وغيرهما أنهم قالوا: إذا سمعت الرجل يقول الاسم غير المسمى فاشهد عليه بالزندقة (1) ، فهم يعنون بذلك التحذير من ضلالات الجهمية والمعتزلة، ولا يعنون من كان حسن النية من أهل السنة إذا قال ذلك، فلكل وجهة هو موليها .

(1) مجموع الفتاوى 6/185 بتصرف، وانظر أيضا: الإبانة لأبي الحسن الأشعري ص54، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لأبي القاسم اللالكائي 2/212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت