فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1188

وهو داع وهم دعاة ينادون في الناس بتوحيد الله وعبادته، وعند البخاري من حديث جابر - رضي الله عنه - أن الملائكة قالت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا .. فَقَالُوا: مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا، وَجَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً وَبَعَثَ دَاعِيًا فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، فَقَالُوا: أَوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا، فَقَالَ: بَعْضُهُمْ إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْعَيْنَ نَائِمَةٌ وَالْقَلْبَ يَقْظَانُ، فَقَالُوا: فَالدَّارُ الْجَنَّةُ وَالدَّاعِي مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - فَمَنْ أَطَاعَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَى مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فَقَدْ عَصَى اللهَ وَمُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - فَرْقٌ بَيْنَ النَّاسِ ) (1) .

والتداعي أن يدعو بعضهم بعضا للاجتماع على شيء، وعند أبي داود وصححه الألباني من حديث ثوبان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( يُوشِكُ الأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا ..الحديث ) (2) .

ويُقال: دعوتُ الله أدعوه دعاءً ابتهلت إليه بالسؤال ورغبت فيما عنده من الخير، ودعا لفلان طلب له الخير، ودعا على فلان طلب له الشر (3) .

(1) البخاري في الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم 6/2655 (6852) .

(2) أبو داود في الملاحم، باب في تداعي الأمم على الإسلام 4/111 (4297) السلسلة الصحيحة 2/647 (958) .

(3) المعجم الوسيط 1/268 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت