أما الدعاء من جهة الشرع فقد عرفه الخطابي بقوله: ( معنى الدعاء استدعاء العبدِ ربَّه عزَّ وجل العناية، واستمدادُه منه المعونة، وحقيقته إظهار الافتقار إلى الله تعالى والتبرّؤ من الحول والقوة، وهو سمة العبودية واستشعارُ الذلة البشريَّة، وفيه معنى الثناء على الله - عز وجل -، وإضافة الجود والكرم إليه ) (1) ، والدعاء يرد في القرآن والسنة على عدة معاني:
1-النداء: كما في قوله - عز وجل: { يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ } [الأنفال:24] ، وعند البخاري من حديث سعيد بن المعلى - رضي الله عنه - أنه قال: ( كُنْتُ أُصَلِّي في الْمَسْجِدِ فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ ) (2) .
(1) شأن الدعاء للخطابي ص4 .
(2) البخاري في التفسير ، باب ما جاء في فاتحة الكتاب4/ 1623 (4204) .