فهرس الكتاب
ورد دعاء المسألة بالاسم المطلق في مقتضى قوله تعالى: { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدا } [الكهف:110] ، والشاهد أن الرجاء دعاء وهو لازم لمن أراد المعبود الواحد، وكذلك قوله - عز وجل: { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ } [فصلت:6] .
وقد تقدم حديث محجن بن الأدرع عند النسائي وصححه الألباني في دعاء الصحابي الذي قال: ( اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ يَا أَللهُ بِأَنَّكَ الوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: قَدْ غُفِرَ لَهُ ثَلاَثًا ) (1) ، وورد عند ابن حبان وصححه الألباني من حديث عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا تضور من الليل قال: ( لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار ) (2) .
(1) النسائي في السهو، باب الدعاء بعد الذكر 1/386 (1224) ، صحيح أبي داود 2/185 (869) .
(2) ابن حبان 12/340 (5530) ، صحيح الجامع (4693) .