فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1188

اسم الله الواحد يدل على ذات الله وعلى صفة الوحدانية بدلالة المطابقة، وعلى ذات الله وحدها بالتضمن، وعلى الصفة وحدها بالتضمن، ويدل باللزوم على الحياة والقيومية والسمع والبصر والعلم والمشيئة والقدرة والغنى والقوة والعلو والقهر والعظمة والهيمنة والكبرياء والعزة، وغير ذلك من أوصاف الكمال، وقد اقترن اسم الله الواحد باسمه القهار فقال: { قُل اللهُ خَالقُ كُل شَيْءٍ وَهُوَ الوَاحِدُ القَهَّار } [الرعد:16] ، وذلك لأن معاني العلو من لوازم الوحدانية، فالذي علا بذاته وارتفع ارتفاعا مطلقا فوق الكل ينفرد بالوحدانية والعلو والعظمة والمجد بدلالة اللزوم، والله - عز وجل - من جهة علو الفوقية متوحد في علوه، مستو على عرشه بائن من خلقه، لا شيء من ذاته في خلقه ولا خلقه في شيء من ذاته، يعلم أعمالهم ويسمع أقوالهم ويرى أفعالهم ولا تخفى عليه منهم خافية، ومن جهة علو الشأن منفرد بكل معاني الكمال متوحد منزه عن النقائص والعيوب التي تنافي معاني الألوهية والربوبية، فتعالى في أحديته عن الشريك والظهير والولي والنصير، وتعالى في صمديته عن الصاحبة والولد وأن يكون له كفوا أحد، وتعالى في كمال حياته وقوميته ومشيئته وقدرته، وتعالى في كمال حكمته وحجته، وتعالى في كمال علمه عن الغفلة والنسيان، وعن ترك الخلق سدى دون غاية لخلق الجن والإنسان، ومن جهة علو القهر فقد تقدم تفصيل ذلك عند الحديث عن اسم الله المتعال، واسم الله الواحد دل على صفة من صفات الذات .

الدعاء باسم الله الواحد دعاء مسألة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت