فهرس الكتاب
ومن ثم لا يجوز أن يكون في السماوات والأرض آلهة متعددة، بل لا يكون الإله إلا واحدا وهو الله - عز وجل -، ولا صلاح لهما بغير الوحدانية، فلو كان للعالم إلهان ربان معبودان لفسد نظامه واختلت أركانه، قال تعالى: { لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ } [الأنبياء:22] ، فأساس قيام الخلق وبقاء السماوات والأرض وحدانية الله وانفراده عمن سواه قال تعالى: { إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا } [فاطر:41] ، وقال أيضا: { وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءوفٌ رَحِيمٌ } [الحج:65] (1) .
دلالة الاسم على أوصاف الله .
(1) انظر في هذه القضية: دقائق التفسير الجامع لتفسير شيخ الإسلام ابن تيمية 2 /364، واقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية 1 /459، كتاب المواقف لعضد الدين الإيجي 3/306، ولمع الأدلة في قواعد أهل السنة والجماعة ص99، والغنية في أصول الدين ص67، وشرح العقيدة الطحاوية ص 87.