فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 1188

ومن ثم لا يمكن للقوانين الوضعية أن تحقق السعادة البشرية، أما القوانين الإلهية التي حملتها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية فهي صادرة عن المتوحد في الأسماء والصفات الإلهية الذي أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، قال تعالى: { يَعْلمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلمًا } [طه:110] ، وقال سبحانه: { أَلا يَعْلمُ مَنْ خَلقَ وَهُوَ اللطِيفُ الخَبِيرُ } [الملك:14] ، وقال - جل جلاله: { يَعْلمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلنُونَ وَاللهُ عَليمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } [التغابن:4] ، فمن دعاء العبادة أن يتخير العبد منهج الله منهجا له في الحياة؛ فإن القوانين الوضعية فضلا عن كونها لا تحقق السعادة الإنسانية هي حكم بغير ما أنزل الله، وقد قال - عز وجل: { إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الذِينَ أَسْلَمُوا لِلذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } [المائدة:44] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت