فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 1188

والغِنى إن تعلق بالمشيئة فهو وصف فعل كقوله - عز وجل: { وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَة فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِن اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [التوبة:28] ، وقوله: { وَأَنَّهُ هُوَ أَغنَى وَأَقْنَى } [النجم:48] ، وإن لم يتعلق بالمشيئة فهو وصف ذات كقوله: { وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } [آل عمران:97] ، وكقوله: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ } [فاطر:15] .

والغني سبحانه هو المستغني عن الخلق بذاته وصفاته وسلطانه، والخلق جميعا فقراء إلى إنعامه وإحسانه، فلا يفتقر إِلى أَحدٍ في شيءٍ، وكلُّ مخلوق مفتقر إِليه، وهذا هو الغنى المُطْلَق ولا يُشارِك اللهَ تعالى فيه غيرُه، والغني أيضا هو الذي يُغني من يشاءُ من عِباده على قدر حكمته وابتلائه، وأي غني سوى الله فغناه نسبي مقيد، أما غنى الحق سبحانه فهو كامل مطلق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت