فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 1188

ومثال الأسماء التي تدخل تحت هذه النوعية، تسمية الله - عز وجل - بالمعز المذل الخافض المبديء المعيد الضار النافع المميت الباعث الباقي العدل المحصي المقسط المغني، فمن الذي سمى الله بهذه الأسماء؟! هل سمى الله نفسه بها أم سماه رسوله - صلى الله عليه وسلم - ؟!

هذه الأسماء جميعها لم ينطبق عليها الشرط الأول ولا الشرط الثاني وهو ورود النص بعلمية الاسم؛ وقد سبق وأشرنا أن المعز والمذل اسمان اشتهرا بين الناس شهرة واسعة على أنهما من الأسماء الحسنى، وهما وإن كان معناهما صحيحا لكنهما لم يردا في القرآن أو السنة اسمين علمين على ذات الله - عز وجل -، فقد ذكرهما من أدرج الأسماء في حديث الترمذي وكذلك عند ابن ماجة والبيهقي وغيرهم (1) .

أما حجتهم أو دليلهم على الاسمين فهو قوله تعالى: { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [آل عمران:26] .

(1) الأحاديث التي أدرج فيها الرواة أسماء الله الحسنى كرواية الترمذي وابن ماجة والحاكم وغيرهم يكمن الرجوع إلى تفصيلها والتعرف على عللها في كتاب: جزء فيه طرق إن لله تسعة وتسعين اسما لأبي نعيم الأصفهاني من ص93: ص172، تحقيق مشهور حسن سلمان، طبعة مكتبة الغرباء الأثرية 1413هـ، وانظر للإمام البيهقي: كتاب الأسماء والصفات ص108، دار الكتب العلمية، بيروت، والاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد على مذهب السلف وأصحاب الحديث ص57 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت