فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1188

وكذلك أيضا اسم المبديء والمعيد ذكرهما من أدرج الأسماء في حديث الترمذي وابن ماجة والحاكم وكذلك البيهقي وغيرهم كثير فقد اشتقوا هذين الاسمين باجتهادهم استنادا إلى الأفعال كما قوله تعالى: { إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ } [البروج:13] ، ومعلوم أن أسماء الله - عز وجل - توقيفية وليس في الآيتين سوى الفعلين فقط، وكذلك أيضا الضار والنافع اسمان مشهوران استندوا فيهما إلى المفهوم من قوله تعالى: { قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ } [الأعراف:188] ، أو ما ورد عند الترمذي وصححه الشيخ الألباني من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: ( وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ ) (1) .

ولم يُذكر في الآية أو الحديث النص على الاسم أو حتى الفعل ولم أجد في القرآن أو في السنة إلا الفعل نفع فيما ورد عند البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ( فَمَا كَانَتْ مِنْ خُطْبَتِهِمَا مِنْ خُطْبَةٍ إِلاَّ نَفَعَ اللهُ بِهَا، لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا فَرَدَّهُمُ اللهُ بِذَلِكَ ) (2) ، وهذا أيضا لا يكفي في إثبات الاسم لأن تسمية الله بما نشاء ليس من حقنا ولم يرد به إذن شرعي، أما الضار فالجميع استند إلى المفهوم من الآية والحديث (3) .

(1) الترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع 4/667 (2516) ، صحيح الجامع (7957) .

(2) البخاري في فضائل الصحابة، باب قوله صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا خليلا 3/1341 (3467) .

(3) الأسماء والصفات ص 96 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت