فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1188

لم يرد الاسم في القرآن ولكن سماه به النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقد ورد مع الاسم الذي تقدم في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ ) ، والذي ورد في القرآن وصف الفعل كما في قوله تعالى: { وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ } [المنافقون:10] ، لكن الاشتقاق من الفعل مرجعيته إلى النص وليس إلى اجتهاد الشخص، فدورنا حيال الأسماء الجمع والإحصاء ثم الحفظ والدعاء، وليس الاشتقاق والإنشاء، ولذلك فإن اسم الله المؤخر ثابت لوروده في السنة .

شرح الاسم وتفسير معناه .

المؤخر في اللغة عكس المقدم، فعله أخّر يؤخر تأخيرا، والتأخر ضد التقدم، ومنه ما ورد عند البخاري من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: ( فَتَبَسَّمَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقال: أَخِّرْ عَنِّى يَا عُمَرُ ) (1) .

وعند البخاري من حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - أَن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( ما سئل عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلاَ أُخِّرَ إِلاَّ قَالَ افْعَلْ وَلاَ حَرَجَ ) (2) ، وعند البخاري من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أنه قال: ( كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا زَاغَتْ صَلى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ ) (3) .

(1) البخاري في الجنائز، باب ما يكره من الصلاة على المنافقين 1/459 (1300) .

(2) البخاري في العلم، باب الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها 1/43 (83) .

(3) البخاري في كتاب تقصير الصلاة، باب يؤخر الظهر إلى العصر 1/374 (1060) ، وانظر كتاب العين للخليل بن أحمد 4/ 303، والمغرب للمطرزي 1/32 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت