ومن ذلك أيضا تسمية الله بالباعث استنادا إلى الاشتقاق من الفعل الذي ورد في قوله تعالى: { وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ } [الأنعام:36] ، وقوله: { ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [البقرة:56] ، وتسميتهم لله بالمحصي استنادا لقوله - عز وجل: { وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ } [يس:12] ، أو قوله: { أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ } [المجادلة:6] .
وكذلك التسمية بالمميت والقاضي استندوا في ذلك إلى اجتهادهم في الاشتقاق من الفعل الذي ورد في قوله تعالى: { هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [غافر:68] ، وتسمية الله بالمقسط لم يستندوا فيها إلى وصف أو فعل ولكن إلى أمره تعالى بالقسط ومحبته للمقسطين كما في قوله تعالى: { قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ } [الأعراف:29] ، وقوله - عز وجل: { وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } [المائدة:42] ، وكذلك تسميته بالمانع استنادا إلى اجتهادهم في الاشتقاق من الفعل الذي ورد في حديث معاوية - رضي الله عنه - مرفوعا: ( اللهُمَّ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلاَ مُعْطِىَ لِمَا مَنَعْتَ ) (1) .
(1) البخاري في الدعوات، باب الذكر بعد الصلاة 1/289 (808) .