اسم الله المليك ورد في القرآن الكريم مطلقا يفيد المدح والثناء على الله بنفسه منونا مرادا به العلمية ودالا على الوصفية وكمالها، وقد ورد المعنى محمولا عليه مسندا إليه كما في قوله تعالى: { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِر } [القمر:55] ، وقد ورد الاسم مقيدا في السنة، فعند الترمذي وصححه الألباني من حديث أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أن أبا بَكْرٍ الصديق - رضي الله عنه - قال: يَا رَسُولَ الله مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إذَا أَصْبَحْتُ وَإذَا أَمْسَيْتُ، قال: ( قُل: اللهُمَّ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَاواتِ والأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيءٍ وَمَلِيكَهُ أشْهَدُ أَن لاَ إِله إِلاّ أنْتَ أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وشِرْكِهِ، قَالَ قُلهُ إذَا أَصْبَحْتَ وَإذَا أَمْسَيْتَ وإِذَا أخَذْتَ مَضْجَعَكَ ) (1) .
شرح الاسم وتفسير معناه .
المليك في اللغة من صيغ المبالغة على وزن فعيل فعله ملك يملك مِلكا ومُلكا، وجمع المليك ملكاء، والمليك هو المالك العظيم الملك، ويكون بمعنى المَلك (2) ، وهو اسم يدل على العلو المطلق للمَلك في مُلكه ومِلكيته، فله علو الشأن والقهر في وصف الملكية، وله علو الشأن والفوقية في وصف الملك والاستواء على العرش، قال أمية بن أبي الصلت:
لك الحمد والنعماء والفضل ربنا: ولا شيء أعلى منك جدا وأمجد
مليك على عرش السماء مهيمن: لعزته تعنو الوجوه وتسجد (3) .
(1) الترمذي في كتاب الدعوات 5/467 (3392) ، السلسلة الصحيحة 6/580 (2753) .
(2) زاد المسير 8/104، روح المعاني 27/96 .
(3) تفسير القرطبي 11/248، وروح المعاني 9/113 .