فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1188

وعند أبي داود وصححه الألباني من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول إذا أخذ مضجعه: ( الْحَمْدُ لله الذِي كَفَانِي وَآوَانِي وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، وَالذِي مَنَّ عَلَي فَأَفْضَلَ، وَالذِي أَعْطَانِي فَأَجْزَلَ، الْحَمْدُ لله عَلَى كُلِّ حَالٍ، اللهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ ) (1) ، أما دعاؤه بالوصف الذي دله عليه اسمه المليك، فقد تقدم في الدعاء باسم الله المالك والملك .

الدعاء باسم الله المليك دعاء عبادة .

لما كان اسم الله المليك يدل على الكمال المطلق في وصف الملك والملكية معا، كان دعاء العبادة متمثلا في كمال التوحيد والعبودية وخضوع العبد لمليكه بالكلية، فقلبه يطمئن بحبه ولسانه رطب بذكره، وبدنه يسعى لقربه، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر من تسبيح الله باسمه الملك القدوس ويرفع صوته بذلك، روى أبو داود وصححه الألباني من حديث أبي بن كعب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سلم في الوتر قال: ( سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ) (2) ، وروى النسائي وصححه الشيخ الألباني من حديث بن أبزى - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( كَانَ يُوتِرُ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وَيَقُولُ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ ) (3) .

(1) أبو داود في الأدب، باب ما يقال عند النوم 4/313 (5058) ، وصحيح أبي داود (4229) .

(2) أبو داود في الصلاة، باب في الدعاء بعد الوتر 2/65 (1430) .

(3) النسائي في قيام الليل وتطوع النهار 3/244 (1732) ، مشكاة المصابيح (1275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت