ورد الاسم في القرآن مطلقا يفيد المدح والثناء على الله بنفسه، منونا مسندا إليه المعنى محمولا عليه مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية في موضعين القرآن، الأول قوله تعالى: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَو اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } [البقرة:158] ، والثاني قوله: { مَا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللهُ شَاكِرًا عَلِيمًا } [النساء:147] ، ولم يثبت الاسم في السنة النبوية .
شرح الاسم وتفسير معناه .
الشاكر اسم فاعل للموصوف بالشكر، فعله شكر يشكر شكرا، والشكر هو الثناء الجميل على الفعل الجليل، ومجازاة الإحسان بالإحسان، روى أحمد وصححه الألباني من حديث صحيح أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: ( أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله: رأيت فلانا يشكر، يذكر أَنَّك أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لكن فلانا قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِائَةِ فما شكر، وَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَسْأَلُنِي الْمَسْأَلَةَ فَأُعْطِيهَا إِيَّاهُ فَيَخْرُجُ بِهَا مُتَأَبِّطُهَا وَمَا هي لَهُمْ إِلاَّ نَارٌ، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله فَلِمَ تُعْطِيهِمْ؟ قَالَ: إِنَّهُم يَأْبَوْن إِلاَّ أَنْ يَسْأَلُونِي وَيَأْبَى اللهُ لِيَ الْبُخْلَ ) (1) .
(1) أحمد في المسند 3/16 (11139) ، وصحيح ابن حبان 8/ 203 (3414) ، وانظر صحيح الترغيب والترهيب (844) ، وانظر أيضا شرح أسماء الله الحسنى للرازي ص291، وتفسير الأسماء للزجاج ص47 .