فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 1188

ورد الاسم في القرآن مطلقا يفيد المدح والثناء على الله بنفسه، منونا مسندا إليه المعنى محمولا عليه مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية في موضعين القرآن، الأول قوله تعالى: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَو اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } [البقرة:158] ، والثاني قوله: { مَا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللهُ شَاكِرًا عَلِيمًا } [النساء:147] ، ولم يثبت الاسم في السنة النبوية .

شرح الاسم وتفسير معناه .

الشاكر اسم فاعل للموصوف بالشكر، فعله شكر يشكر شكرا، والشكر هو الثناء الجميل على الفعل الجليل، ومجازاة الإحسان بالإحسان، روى أحمد وصححه الألباني من حديث صحيح أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: ( أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله: رأيت فلانا يشكر، يذكر أَنَّك أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لكن فلانا قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِائَةِ فما شكر، وَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَسْأَلُنِي الْمَسْأَلَةَ فَأُعْطِيهَا إِيَّاهُ فَيَخْرُجُ بِهَا مُتَأَبِّطُهَا وَمَا هي لَهُمْ إِلاَّ نَارٌ، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله فَلِمَ تُعْطِيهِمْ؟ قَالَ: إِنَّهُم يَأْبَوْن إِلاَّ أَنْ يَسْأَلُونِي وَيَأْبَى اللهُ لِيَ الْبُخْلَ ) (1) .

(1) أحمد في المسند 3/16 (11139) ، وصحيح ابن حبان 8/ 203 (3414) ، وانظر صحيح الترغيب والترهيب (844) ، وانظر أيضا شرح أسماء الله الحسنى للرازي ص291، وتفسير الأسماء للزجاج ص47 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت