فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1188

قال البيضاوي في تفسير الآية: ( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم، أيتشفى به غيظا، أو يدفع به ضررا، أو يستجلب به نفعا، وهو الغني المتعالي عن النفع والضر، وإنما يعاقب المصر بكفره .. وكان الله شاكرا مثيبا يقبل اليسير ويعطي الجزيل عليما بحق شكركم وإيمانكم ) (1) .

دلالة الاسم على أوصاف الله .

اسم الله الشاكر يدل بالمطابقة والتضمن واللزوم على ما دل عليه اسمه الشكور غير أن اسمه الشكور مبالغة في الدلالة على الوصف لكثرة الفعل، قال تعالى: { مَا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللهُ شَاكِرًا عَلِيمًا } [النساء:147] ، والاسمان يدلان على صفة من صفات الأفعال .

الدعاء باسم الله الشاكر دعاء مسألة .

لم يرد الدعاء بالاسم ولكن ورد الدعاء بمقتضى الاسم كقوله تعالى: { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ } [البقرة:152] ، وقوله تعالى: { رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلهُمْ يَشْكُرُونَ } [إبراهيم:37] .

وروى أحمد والحاكم وصححه الألباني من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( أَتُحِبُّونَ أَنْ تَجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، قُولُوا: اللهُمَّ أَعِنَّا عَلَى شُكْرِكَ وَذِكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ ) (2) ، ويضاف إلى ذلك أيضا ما تقدم في الدعاء باسم الله الشكور .

الدعاء باسم الله الشاكر دعاء عبادة .

(1) تفسير البيضاوي 2/ 272، وتفسير الطبري 5/ 340 .

(2) أحمد في المسند 2/299 (7969) ، مستدرك الحاكم 1/677 (1838) ، صحيح الجامع (81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت