فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 1188

ولا ينبغي للموحد أن يعارض العلم السابق والتقدير الحتمي بالتواكل والاستناد للمذهب الجبري، روى البخاري من حديث على بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قَال: ( كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الغَرْقَدِ، فَأَتَانَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلهُ، وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ؛ فَنَكَّسَ فَجَعَل يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَال: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلا كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإِلا قَدْ كُتِبَ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً، فَقَال رَجُلٌ: يَا رَسُول اللهِ أَفَلا نَتَّكِلُ عَلى كِتَابِنَا وَنَدَعُ العَمَل؟ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْل السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلى عَمَل أَهْل السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْل الشَّقَاوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلى عَمَل أَهْل الشَّقَاوَةِ؟ قَال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُونَ لعَمَل السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُونَ لعَمَل الشَّقَاوَةِ ثُمَّ قَرَأَ: { فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لليُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِل وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ للعُسْرَى } [الليل:5/10] ) (1) .

وممن تسمى بالتعبد لاسم الله القادر الحافظ أبو محمد الرهاوي عبد القادر بن عبد الله، سمَّع على أبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي سنن ابن ماجه، وعلى نصر بن سيار جامع الترمذي، ومات في ثاني جمادى الأولى سنة اثنتي عشر وستمائة (2) .

(1) المخصرة هي العود الصغير، ومعنى نكس أطرق برأسه إلى الأرض، ومعنى ينكت بمخصرته يضرب في الأرض ضربا خفيفا انظر شرح النووي على صحيح مسلم 16/195 .

(2) تذكرة الحفاظ للقيسراني 4/1387 ، وطبقات الحفاظ للسيوطي ص490 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت