فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 26

س 16: هنا أبيات يا شيخ لعلك تسمعها، يقول:

وإن رمتك الليالي البهم بالنوب فاهتف بأحمد خير العجم والعربِ

وابالوصي علي كاشف الكربِ فكم حزين يبيت الليل في تعبِ

ويقول آخر:

ألا يا رسول الله جاء مستجيركم من النار في قيد الذنوب مقيدًا

فقم يا رسول الله قومة مسرعًا إذا أنت من دوني فقصري مشيدًا

ويقول الآخر:

يا بني المصطفى إليكم إليكم في الملمات يفزع المكروب

يا بني المصطفى لديكم لديكم أملٌ في نفوسنا مطلوبُ

أنتم أنتم الغياث إذا ما أوبقتنا الذنوب منا الذنوبُ

السؤال يا شيخ: هل هذه الأبيات شركية؟

الجواب: كلها هذا من الشرك الأكبر، دعاء الأموات ودعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-، ودعا أهل البيت والاستغاثة بهم، والنزول بفنائهم عند الكروب عند قبورهم، هذا الشرك الأكبر، بإجماع المسلمين، بإجماع أهل السنة والجماعة، وهذا مخالف لقوله عز وجل: {فلا تدعو مع الله أحدًا} ، ومخالف لقوله سبحانه: {ومن يدع مع الله إله آخر لابرهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون} سماهم الله كفرة بهذا الدعاء، قال جل وعلا: {ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة بشرككم} سمى عملهم شرك، سمى دعاء غير الله، سماه شركًا، قد أجمع علماء السنة من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وأتباعهم على أن دعوة الأموات، دعاء الأموات والاستغاثة بالأموات شرك أكبر، وهكذا دعاء النبي والاستغاثة به، أو بأهل البيت أو بالصحابة أو بغيرهم، الاستغاثة بالأموات شرك أكبر، وهكذا دعاء الملائكة والاستغاثة بالملائكة، وبالجن شرك أكبر، أما الحي الحاضر فلا بأس، تقول للحي الحاضر، تقول: يا فلان عوني .. اصلح سيارتي .. عاوني في عمارة بيتي .. إخوانك، أقاربك، جيرانك يتعاونون معك لا بأس، مثل ما قال الله عن موسى: {فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه} لابأس يستغيث الإنسان بإخوانه الأحياء الحاضرين، يعاونونه في دفع الشر عنه، في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت