فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 26

الجواب: هذا دين المعتزلة والجهمية، الجهمية ينفون أسماء الله وصفاته، والمعتزلة نفاة القدر ينفون صفات الله، ويثبتون أسماء بدون صفات يقولون: عليم بلا علم، رحيم بلا رحمة، سميع بلا سمع، وهذا باطل، والعياذ بالله، هذا كفر ردة عن الإسلام، تكذيب لله ولرسوله، الله جل وعلا أخبر عن نفسه إنه عليم وسميع وبصير، فمن نفى ذلك عن الله، وقال إنه يعلم بلا علم، لاعلم له ولا رحمة له ولا سمع له فهو كافر، مكذب لله ولرسوله، فالجهمية عند أهل السنة، والمعتزلة عند أهل السنة كفار بهذا الاعتقاد الباطل، فالواجب على من اعتقد هذا الاعتقاد أن يتوب إلى الله، وأن يؤمن بأن الله سبحانه موصوف بالأسماء الحسنى، والصفات العلى، وأنه عليم بعلم، سميع بسمع، قدير بقدرة، رحيم برحمة، يتكلم إذا شاء، يعطي ويمنع، له صفات لكمال سبحانه وتعالى، يجب أن يؤمن بذلك وأنه سبحانه موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب، قال تعالى: {قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد} .، قال سبحانه: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} ، قال سبحانه: {فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون} وقال عز وجل: {الرحمن على العرش استوى} ، وقال سبحانه: {إن ربكم الله الذي خلق السماء والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش} الله سبحانه فوق العرش، قد استوى عليه ارتفع عليه، ارتفاع يليق بجلاله لا يشابه خلقه بصفاته سبحانه، بل هو فوق العرش فوق جميع الخلق، استوى على العرش استواء يليق بجلاله، لا يشابه خلقه في استوائه ولا غيره، والاستواء هو الارتفاع والعلو، وهو الرحيم لا يشابه خلقه في الرحمة، سميع لا يشابه خلقه في السمع، عليم لا يشابه خلقه في العلم، علم كامل، وسمع عظيم كامل، ليس من جنس سمع المخلوقين ولا علمهم، وهكذا رحمته، وهكذا حكمته، وهكذا كلامه، وهكذا بقية صفاته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت