الصفحة 13 من 73

صلاتهم فقال الله تعالى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ} أي صدق بأنه إله واحد موصوف بكل صفة كمال منزه عن كل نقص {وَالْيَوْمِ الآخِرِ} أي وصدق بكل ما أخبر الله به رسوله مما يكون بعد الموت من فتنة القبر وعذابه ونعيمه ويوم القيامة وأهواله {وَالْمَلائِكَةِ} أي وصدق بوجود الملائكة الذين وصفهم الله لنا في كتابه ووصفهم رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأنهم عباد مكرمون {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ} {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} وأن الله وكلهم بحفظ بني آدم، وكتابة أعمالهم، وقبض أرواحهم بعد الموت، ووكلهم بإعداد الجنة لأهلها، وإيقاد النار وتسعيرها لأهلها وغير ذلك من أعمالهم وأوصافهم وتدبيراتهم التي أمروا بها {وَالْكِتَابَ} القرآن وجميع الكتب المنزلة من السماء على الأنبياء فيؤمن بها وبما تضمنته من الأخبار الصادقة، والأحكام العادلة {وَالنَّبِيِّينَ} أي وصدق بالنبيين عموما وخصوصا خاتمهم وأفضلهم محمد - صلى الله عليه وسلم - {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} أي أعطى المال وهو محب له لحاجته إليه أو لنفاسته أو لقلته عنده، ثم ذكر المنفق عليهم وهو أولى الناس ببرك وإحسانك {ذَوِي الْقُرْبَى} وهو قرابة الرجل من النسب والصهر والرحم الذين يتوجع لمصابهم ويفرح بسرورهم الذين يتناصرون.

فمن أحسن البر تعاهد الأقارب بالصلة والإحسان القولي والمالي على حسب قربهم وحاجتهم {وَالْيَتَامَى} الذين فقدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت