عَلَيْكُمْ أي حلت عليكم السلامة والتحية من الله وحصلت لكم وذلك متضمن لزوال كل مكروه ومستلزم لحصول كل محبوب {بِمَا صَبَرْتُمْ} أي بسبب صبركم، وهو الذي أوصلكم إلى هذه المنازل العالية والجنات الغالية {فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} أي نعم عاقبة الصبر على طاعة الله في الدنيا وجنات النعيم في الآخرة فحقيق بمن نصح نفسه وكان لها عنده قدر وقيمة أن يجاهدها، لعلها تأخذ من أوصاف أولي الألباب بنصيب، ولعلها تحظى بهذه الدار التي هي أمنية النفوس، وسرور الأرواح الجامعة لجميع اللذات والأفراح، فلمثلها فليعمل العاملون، وفيها فليتنافس المتنافسون وبالله التوفيق.
ما يستفاد من هذه الآيات الكريمات:
1 -عدم التسوية بين العالم والجاهل والمهتدي والضال.
2 -تشبيه عادم العلم والعمل بالأعمى لأنه تائه في ظلمات الجهل والضلال.
3 -أنه لا يتذكر ولا يتعظ إلا أصحاب العقول الحية الواعية.
4 -من أوصاف المؤمنين الوفاء بالعهد وعدم الغدر لأن ذلك من صفات المنافقين.
5 -من أوصاف المؤمنين امتثال أمر الله وصلة ما أمر بوصله فيبرون الوالدين ويصلون الأرحام ويحسنون إلى الأقارب والجيران والمماليك من الآدميين والبهائم.