والقنوت هو الطاعة في سكون فالإسلام بعده مرتبة يرتقى إليها وهي الإيمان، ثم القنوت ناشئ عنهما {وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ} الصادقين في أقوالهم وأفعالهم، فإن الصدق خصلة محمودة وهو علامة على الإيمان، كما أن الكذب علامة النفاق ومن صدق نجا، وفي الحديث الصحيح «عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا» [1] .
{وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ} أي الصابرين على الطاعات بعدم تركها، والصابرين عن المعاصي والمحرمات بعدم فعلها والصابرين على الأقدار والمصائب بعدم تسخطها {وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ} الخشوع (الكسون) والطمأنينة والتؤدة والوقار والتواضع، فيخشعون لله في جميع أحوالهم خصوصا في عباداتهم ولا سيما في الصلوات.
والحامل على الخشوع الخوف من الله تعالى ومراقبته كما في الحديث «اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» [2] {وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ} أي فرضا ونفلا والصدقة هي الإحسان إلى الناس المحاويج الضعفاء الذين لا كسب لهم ولا
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه مسلم.