كاسب يعطون من فضول الأموال طاعة لله وإحسانا إلى خلقه.
وقد ثبت في الصحيح: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، فذكر منهم رجلا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» [1] ، وفي الحديث الآخر: «والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار» [2] ، والآيات والأحاديث في فضل الصدقة والحث عليها كثيرة جدا.
{وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ} الفرض والنفل، وفي الحديث الذي رواه ابن ماجه: «الصوم زكاة البدن» أي يزكيه ويطهره وينقيه من الأخلاق الرديئة طبعا وشرعا، ولما كان الصوم من أكبر العون على كسر الشهوة كما قال - صلى الله عليه وسلم - «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» [3] ناسب أن يذكر بعده حفظ الفروج فقال: {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ} أي عن الزنا ومقدماته وعن جميع المحارم والمآثم إلا عن المباح كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [4] .
(1) رواه البخاري ومسلم.
(2) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
(3) رواه البخاري ومسلم.
(4) سورة المؤمنون.