وقوله تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ} أي في أكثر الأوقات خصوصا أوقات الأوراد المقيدة بالصلوات والصباح والمساء وعند النوم والانتباه ودخول المنزل والخروج منه، ودخول المسجد والخروج منه، وعند الأكل والشرب والفراغ منهما وغير ذلك {أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} هذا خبر عن هؤلاء المذكورين كلهم بأن الله قد هيأ لهم مغفرة لذنوبهم وثوابا عظيما وهي الجنة.
لأن الحسنات يذهبن السيئات ولاشتمال هذه الأعمال على أعمال القلوب وأقوال اللسان وأعمال الجوارح من واجب ومستحب، فمن قام بهذه الصفات المذكورة في هذه الآية، فقد قام بالدين كله ظاهره وباطنه وقوله واعتقاده وعمله وقد قام بالإسلام والإيمان والإحسان فجازاهم الله أوفر الجزاء، نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم بمنه وكرمه.
ما يستفاد من هذه الآيات الكريمات:
1 -أن الإيمان غير الإسلام وأخص منه فكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا ووجوب الإسلام والإيمان وفضلهما.
2 -أن دين الإسلام قول واعتقاد وعمل.
3 -الحث على طاعة الله ورسوله والمداومة عليها.
4 -الحث على الصدق في الأقوال والأفعال والأخبار.
5 -فضل الصبر على طاعة الله والصبر عن معاصي الله والصبر على أقدار الله المؤلمة.