الصفحة 51 من 73

وتارك للمحرمات {وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} أي سارع فيها، واجتهد فسبق غيره، وهو المؤدي للواجبات والمستحبات، التارك للمحرمات والمكروهات، فيؤدي الفرائض ويكثر من النوافل.

فكل هذه الأقسام الثلاثة اصطفاه الله لوراثة هذا الكتاب وإن تفاوتت مراتبهم وتنوعت أعمالهم فلكل قسط من وراثة الكتاب حتى الظالم لنفسه فإن ما معه من أصل الإيمان من وراثة الكتاب، لأن المراد من وراثة الكتاب وراثة علمه وعمله ودراسة ألفاظه واستخراج معانيه وذلك بتوفيق الله ومعونته، وأغبط الناس بهذه النعمة وأولاهم بهذه الرحمة هم العلماء بالله وبأمره ودينه والعاملون بعلمهم كما قال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] وقال تعالى: {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11] {ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} أي وراثة الكتاب لمن اصطفى الله تعالى من عباده هو الفضل الكبير والنعمة العظمى، فأجل النعم على الإطلاق وأكبر الفضل وراثة هذا الكتاب وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

ما يستفاد من هذه الآيات الكريمات:

1 -فضل من قرأ القرآن وعمل بما فيه.

2 -الحث على إقامة الصلاة والمحافظة عليها والعناية بها.

3 -الترغيب في الإنفاق من رزق الله في الواجبات والمستحبات بالليل والنهار سرا وعلانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت