الصفحة 9 من 73

الله الذي أعطاكم وأنعم به عليكم ورزقكم وفضلكم على كثير من خلقه فاشكروه بإخراج بعض ما رزقكم وواسوا به إخوانكم المحتاجين، وكثيرا ما يجمع الله تعالى بين الصلاة والزكاة في القرآن لأن الصلاة تتضمن الإخلاص للمعبود والزكاة والنفقة تتضمن الإحسان إلى العباد فعنوان سعادة الإنسان الإحسان في عبادة الله والإخلاص له والسعي في نفع الخلق.

ثم قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} أي يصدقون بما جئت به من الله وما جاء به من قبلك من المرسلين لا يفرقون بينهم ولا يجحدون ما جاءوا به من ربهم: {وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} أي يعلمون علما يقينا لا شك فيه أن الدار الآخرة حق، وهي اسم لما يكون بعد الموت، وخصه بالذكر بعد العموم لأن الإيمان به أحد أركان الإيمان الستة لأنه أعظم باعث على الرغبة والرهبة والعمل قال البغوي: سميت الدنيا دنيا لدنوها من الآخرة وسميت الآخرة لتأخرها وكونها بعد الدنيا.

{أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ} أي المتصفون بالإيمان وإقام الصلاة والإنفاق مما رزقهم الله على نور من ربهم وبرهان وبصيرة، {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} أي الناجون الفائزون فازوا بالجنة ونجوا من النار، والفلاح هو الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب، وحصر الفلاح فيهم لأنه لا سبيل إلى الفلاح إلا بسلوك سبيلهم.

ما يستفاد من الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت