فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 672

ذلك؛ وهذه الألفاظُ وإن كان في ظاهرها لا بأس بها لكنَّها تحمل معنى سيِّئًا لا يسوَّغُ الدُّعاء به؛ قال ابنُ القَيِّم: (ولا يُسَوَّغُ

ولا يَحسن في الدُّعاء أن يقول العبد: اللهمَّ أُمَّني بكذا. بل هذه مستكره في اللفظ والمعنى؛ فإنَّه لا يقال: اقصدني بكذا إلَّا لمن كان يعرض له الغلط والنِّسيان فيقول: اقصدني. وأمَّا مَن لا يفعل إلَّا بإرادته ولا يضلُّ ولا ينسى فلا يقال: اقصدني بكذا [1] . 2 - أن يكون المسؤول ممتنعًا عقلًا وعادة وله صور؛ كإحياء الموتى ورؤية الله في الدُّنيا أو يسأل منازل الأنبياء في

الآخرة أو معجزاتهم في الدُّنيا [2] . وكذلك من صوره: الدُّعاء بجمال يوسف- عليه السَّلام- وبملك سليمان؛ وذلك لأنَّ يوسف أعطي شطر الحسن كما قال عليه الصَّلاة والسَّلام [3] . وأمَّا سليمان فلأنَّه قَالَ رَبِّ اغْفِرْ

لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [4] . قال هو أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد الفراء البغوي الشافعي، ولد سنة 433 هـ وكان عالمًا بالتفسير ديِّنًا ورعًا على معتقد السَّلَف، توفي سنة 516 هـ. ينظر طبقات الشافعية، 1/ 47. &%$ في تفسيره: قيل

سأل ذلك ليكون

آية لنبوَّته ودلالة على رسالته ومعجزة.

(1) جلاء الإفهام 1/ 145،

دار العروبة، الكويت، 1407 هـ تحقيق الأرناؤوط.

(2) الأزهية في أحكام الأدعية ص 75.

(3) صحيح مسلم باب الإسراء 1/ 146.

(4) تفسير البغوي 4/ 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت