وكذلك الدُّعاء بتغيير لون البشرة أو الطُّول أو القصر، وأن
تسأل المرأة التي بلغت سن اليأس
ولدًا، وكذلك التي استُئصل رحمُها،
(وهنا قيد: هو أنَّه يجوز أن يسأل العبد ربَّه
في مقام الاضطرار والشِّدَّة سؤالًا مطلقًا أن يكشف عنه ضرورة
وقعت به فينقض الله له عادة؛ كما إذا حدث له في بادية عطش فدعا الله أن يكشف ما أصابه من الضُّرِّ مطلقًا كان
ذلك جائزًا وإن كان في إجابته إيَّاه نقضُ العادة) [1] . وكذلك صلاة في غير
وقتها (موسم نزول الأمطار) ؛ فيصلِّي ويدعو دعاء الاستسقاء في وقت الصَّيف مع أنَّ عادةَ هذا البلد أن لا يَنزل المطر إلَّا في الشِّتاء. 3 - أن يكون على السَّائل حرجٌ مما سأل؛ كسؤال الخمر وغيره من المحرَّمات؛ لما تضمَّنَه سؤالُه من إتاحة الحرام، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «يستجاب
لأحدكم ما لم
يدع بإثم أو قطيعة رحم» [2] . 4 - أن يكون على السائل حرجٌ مما سأل؛ كسؤال المال والجاه والولد والعافية وطول العمر؛ للتَّفاخر والتَّكاثر والاستعانة بها على قضاء ما حرَّم الله من الشَّهوات. 5 - إنَّ
حاجتَه إذا عظمت يسألها الله- تعالى- سؤال مستعظم لها في ذات الله؛ بل يسأله الصَّغيرة والكبيرة سؤالًا واحدًا؛ للحديث الذي رواه مسلم وابنُ حبَّان عن أبي هريرة: «إذا دعا أحدكم
فليعظم الرغبة فإنه لا يتعاظم على الله شيء» [3] .
(1) الأزهية في أحكام الأدعية، للزركشي، ص 58.
(2) رواه مسلم، باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل فيقول دعوت فلم يستجب لي برقم 25 (4/ 2095) .
(3) سبق تخريجه ص 19.