فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 672

قال رفاعةُ بن رافعٍ: كنا يومًا نصلي وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما رفع رأسه من الركعة قال:"سمع الله لمن حمده"فقال رجل وراءه"ربنا ولك الحمد حمدًا"

كثيرا طيبًا مباركًا فيه"فلما انصرف قال:"من المتكلم؟"قال: أنا قال:"رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول". [1] يبتدرونها أي: يسارعون إلى كتابة هذه الكلمات لعظم قدرها. وعن أنس - رضي الله عنه -، أن رجلًا جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس فقال: الحمد لله حمدًا"

كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟"فأرم القوم، فقال:"أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسًا"فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقال:"لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها". [2] "حفزه النفس"هو بفتح حروفه وتخفيفها أي ضغطه لسرعته."فأرم القوم"هو بفتح الراء وتشديد الميم أي سكنوا، قال القاضي عياض: ورواه بعضهم في غير صحيح مسلم فأزم بالزاي المفتوحة وتخفيف الميم من الأزم وهو الإمساك وهو صحيح المعنى."

(1) أخرجه البخاري (2/ 284 فتح) .

(2) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت