قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي: هذا
الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها. وهو يتضمن سؤال خير
الدين وخير الدنيا؛ فإن"الهدى"هو العلم النافع. و"التقى"العمل الصالح، وترك ما نهى الله ورسوله عنه. وبذلك يصلح الدين. فإن الدين علوم نافعة، ومعارف الله ورسوله: فهو التقى. و"العفاف والغنى"يتضمن العفاف عن الخلق، وعدم تعليق القلب بهم. والغنى بالله وبرزقه، والقناعة بما فيه، وحصول ما يطمئن به القلب من الكفاية. وبذلك تتم سعادة الحياة الدنيا، والراحة القلبية، وهي الحياة الطيبة. فمن رزق الهدى والتقى، والعفاف والغنى، نال السعادتين، وحصل
له كل مطلوب، ونجا من كل مرهوب، والله أعلم.
[1] ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد، فإذا وهو يتشهد، وهو
يقول: اللهم إني أسألك يا الله الأحد الصمد الذي لم يلد
ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد أن تغفر لي ذنوبي
(1) بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار.