وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ، فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَاتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ، وَقَرَاتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ .. ) [1] .
فينبغي أن يكون هذا الحديث المخيف نُصب عيني طالبِ العَلم، كيلا يتردّى في مهاوِي فتنة السمعة والرياء، وابْتغاء أعراض الدُّنيا الفانية بعلمه، أعاذنا الله منْ شرّ ذلك وعَقابيله بمنّه وكرمه.
وفي الأثر عن جابر - رضي الله عنه - مرفوعًا:"لا تَعلّموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا لتجتازوا به المجالس، فمن فعل ذلك: فالنار النار".
ـ ومن وصايا لقمان لابنه:"يابني! لا تتعلّم العلم لثلاث، ولا تدعه لثلاث، لا تتعلّمه لتماري به، ولا لتباهي به، ولا لترائي به، ولا تدعه زهادة فيه، ولا حياء من الناس، ولا رضىً بالجهالة .."
(1) ـ رواه مسلم /3527/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -.