أيّها المعلّمون! طوبى لكم هذه المهنة، مهنة الأنبياء والمرسلين .. وهنيئًا لكم هذا الشرف، شرف تربية النفوس وبناء العقول .. إنّها تجمع لكم بين أجري الدنيا والآخرة .. فارفعوا هممكم عن الوقوف عند عرض الدنيا الزائل ..
ـ اخدموا هذه المهنة الشريفة؛ برفع مستواكم العلميّ والتربويّ، والتقاط الحكمة حيث كانت، ومواكبة وسائل العصر ومستجدّاته، إذ كيف يرجى العطاء المتميّز من جاهل بزمانه، أو مجافٍ له، ومُتخلّف عن عصره غير بصيرٍ به.؟!
وها هي ذي الأسر، تلقي إليكم كلّ يوم بفلذات أكبادها، والمجتمع يلقي إليكم ببراعم أكمامه، ويضع بين أيديكم أمانة غالية، ويحمّلكم مسئوليّة عظيمة .. وأمّتكم تعلّق على جهادكم الآمال العريضة ..
ـ إنّ الآمال التي يعقدها الأباء والأمّهات على أبنائهم، أنتم السبيل إلى تحقيقها، وإنّ قلوبَ أهل الأرض تتطلّع إلى جهدكم وجهادكم، وملائكةَ السماء تحفّكم وترعاكم، والله سبحانه وتعالى يرى عملكم، ويشهد