يقال عن روح التربية والتعليم، وأهدافها التربوية، نافلةٌ من القول وفضول .. !
وليس بعد الواقع العمليّ الذي يسأل عنه المعلّم ويحاسب عليه من حجّة أوضح، أو بيان أبلغ.
وثمّت ملاحظة أخيرة: إنّ أكثر أنظمة التعليم في البلدان الإسلاميّة تعتني بالشكل على حساب المضمون، وترجّح ظواهر العمل التعليميّ على أسسه ومبادئه، ويهمّها"الكمّ"، وتُقوّم النجاح التعليميّ على أساسه، دون"الكيف"والنوعيّة"التي هي روح العمل التربويّ، وثمرته ولبّه .."
ومن هنا يكلّف المدرس بأعباء تجعله يهمل"نوعيّة مُهمّته وأهدافها"على حساب الوفاء بالالتزامات الشكليّة الظاهرة للعمل، والقيام بها، فيتدنّى مستوى عمله، ويفقد روحه ولذّته، ويتحوّل هو نفسه إلى موظّف يقوم بعمل شكليّ مملّ ..
تلك في تصوّري ونظري أظهر الأسباب التي تحوّل"المعلّم"إلى"موظّف".. وتحول بين المعلّم وبين أداء رسالته التربويّة على الوجه الصحيح المطلوب .. وإنّ