مما يجعلهم يعيشون حالة من التآكل مع الزمن، والتخلّف عن مستوى العصر الذي يعيشون فيه ..
4 ـ استمرار بعض المعلّمين في تدريس منهج معين، ولمستوى معين، سنوات طويلة قد تبلغ عشرين سنة أو أكثر، مما يورثه الملل، ويحوّل عمله إلى عمل روتينيّ رتيب، ويفقده التجديد في أسلوبه وطريقته، ونرى بعض المعلّمين قد يعدّ ذلك خيرًا له، لأنّه يُعفيه من تعب التحضير الجديد، وتركيز المعلومات وتجديدها.
5 ـ كثرة الأعمال الشكليّة التي تطلب من المدرّس، وتأخذ وقته، وتستهلك نشاطه، وتضغط بأعبائها عليه، فتشغله عن التفكير برسالته التربويّة وأهمّيّتها، فضلًا عن أدائها والقيام بحقها على خير وجه ..
ومما يزيد في ذلك، أن محاسبة المدرّس على عمله من قبل الإدارة، ومن قبل الموجّهين الزائرين، إنما تتركّز بالدرجة الأولى على تلك الجوانب الشكليّة، ويُقوّم المدرس من خلالها .. مما يكرّس في نفسه أن هذه الشكليّات هي جوهر عمله ولبّه، وقصارى ما يطلب منه، وأنّ ما