يقول الله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ .. (157) } الأعراف.
ويقول سبحانه: { .. فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158) } الأعراف.
إنّ من أبرز خصائص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه نبيّ أمّيّ بعث في أمّة أمّيّة، ولكنّ هذا الأمّيّ الذي لم يقرأ كتابًا، ولم يتعلّم على يد أحد من البشر جاء بعلوم شتّى، شملت جميع جوانب الحياة، سبق بها العصر الذي كان فيه بقرون عديدة، وحارت بها ألباب العلماء، والفلاسفة والحكماء، ممّا وضع الناس جميعًا أمام بيّنة عقليّة واضحة، وحُجّة ملموسة: أنّ العلوم التي جاء بها هذا النبيُّ الأمّيُّ: إن هي إلاّ وحي من الله تعالى، وفتح وعطاء من مالك الملك، عالم الغيب والشهادة ..