واعلم أنّ ما أخطأكَ لم يكن ليصيبكَ، وما أصابكَ لم يكن ليخطئكَ، واعلم أنّ النصرَ مع الصبر، وأنّ الفرجَ مع الكرب، وأنّ مع العسر يسرًا).
* ـ مثلُ ما بُعِث به النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من الهُدى والعِلمِ: عَنْ أَبِي مُوسَى الاشعري - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِيَ اللهُ بِهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ، كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ، قَبِلَتِ الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الْكَلأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَرَعَوْا، وَأَصَابَ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ، لا تُمْسِكُ مَاءً، ولا تُنْبِتُ كَلأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللهِ، وَنَفَعَهُ بِمَا بَعَثَنِيَ اللهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَاسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ) [1] .
(1) ـ رواه البخاري 1/ 160 - 161 ومسلم 2282 وأحمد 4/ 399.
الغيث: المطر، والكلأ بفتحتين: المرعى، والعشب بضم العين وسكون الشين: الكلأ الرطب في أول الربيع والأجادب: الأرض التي لا تنبت.